مقال ضياء رشوان لمصراوى ننقله فى احنا خلاص ولا ايه
ما الذي يجري في مصر الآن وما هي المسارات المتوقعة له في المستقبل القريب والمتوسط؟
هذا هو السؤال المركزي الذي بات يهيمن على كل من يهتم بالشأن المصري من مواطنين وناشطين ومراقبين ومحللين، منذ أن تسارعت الأحداث والتطورات خلال السنوات الثلاث الأخيرة والتي بدأت منذ يناير 2005 حين أعلنت حركة كفاية عن نفسها وقامت بأولى أنشطتها العلنية تحت شعار “لا للتمديد… لا للتوريث”.
فخلال هذه الأعوام الثلاثة شهدت البلاد عديداً من الأحداث السياسية الرئيسية، تتابعت متسارعة لكي توصل المشهد المصري إلى الوضع الذي وصل إليه أيام السادس والسابع والثامن من أبريل الحالي، حيث وقع في اليوم الأول الإضراب العام الذي دعت إليه قوى سياسية واجتماعية جديدة، وجرت في اليوم الثاني أحداث المحلة الدامية، بينما انتهت في اليوم الثالث انتخابات المجالس المحلية بالهيمنة شبه الكاملة للحزب الوطني الديمقراطي عليه.
ففي فبراير 2005 دعا الرئيس حسني مبارك لتعديل المادة 76 من الدستور ليتحول نظام اختيار رئيس الجمهورية من الاستفتاء على شخص واحد يختار مجلس الشعب إلى الانتخاب بين عدد من المرشحين، تكفلت هذه المادة بوضع الشروط الواجب توافرها فيهم والطريقة التي يجري بها الانتخاب.
وخلال الشهور الثلاثة التي أعقبت مشروع التعديل وسبقت الاستفتاء العام عليه في مايو 2005، شهدت البلاد حركة احتجاج واسعة على مضمون المادة المعدلة كما تبناه الحزب الحاكم والذي بدا واضحاً أنه يهدف إلى استبعاد أي منافسة حقيقية له على منصب الرئاسة وحرمان كافة القوى الرئيسية في البلاد من امتلاك القدرة على دفع مرشحيها لتلك المنافسة، وهي الاحتجاجات التي شاركت فيها بصفة خاصة حركة كفاية والإخوان المسلمون وغيرهما من القوى السياسية المصرية.
وجاء الحدث التالي بعد إقرار تعديل المادة 76 بالصورة التي وضعها الحزب الحاكم في سبتمبر 2005 ممثلاً في أول انتخابات لرئاسة الجمهورية في تاريخ مصر الحديث، والتي شهدت منافسة هزلية غير متكافئة بين الرئيس مبارك مرشح الحزب الحاكم وعدد من قادة الأحزاب المعارضة الصغيرة لم يفلح سوى اثنان منهم في إعطاء انطباع بمنافسة جادة هما أيمن نور زعيم حزب الغد ونعمان جمعة رئيس حزب الوفد، وإن أخفق جميعهم في النهاية في منافسة الرئيس مبارك الذي اكتسح الانتخابات بنسبة زادت عن 88% من الأصوات.
ولم يمض شهران حتى أتى الحدث التالي المهم والذي مثلته انتخابات مجلس الشعب التي حقق فيها الإخوان المسلمون مفاجأتهم الكبر
المزيد